أشرنا في مقال يوم ثورة الطعام إلى إحصائية مخيفة تقول بأنه يوجد في العالم 42 مليون طفل دون الخامسة من العمر يعانون من السمنة. هذا مؤشر خطير إلى غياب الثقافة الغذائية ومفهوم الغذاء الصحي عن أغلب الأسر، وهو ما يؤدي إلى الإحصائية الأخرى التي أشرنا إليها آنفا أيضا: يموت سنويا ما لا يقل عن 2.8 مليون شخص بالغ بسبب السمنة!

نشر موقع “يوم ثورة الطعام” صورة بيانية (إنفوجرافيك) عن مشكلة غياب الثقافة الغذائية السليمة ويدعو إلى إعادة فكرة “التعليم الغذائي” إلى حياتنا اليومية.

يشير التقرير المصور إلى أن ربع عدد السكان في أمريكا يزورون المطاعم يوميا، أي أنهم لا يعرفون الطبخ. كما أن نسبة الأمريكيين الذين يأكلون خارج البيت ارتفعت من 2% فقط سنة 1910 إلى 50% سنة 2010، رافعة مجموع ما يصرفه الأمريكيون على الوجبات السريعة كل سنة إلى 110 مليار دولار أمريكي.

هذه العادات الغذائية -غير الحصرية لدى الأمريكيين- تجعل الناس مرضى. يوجد في العالم حوالي 346 مليون شخص مصاب بمرض السكري، 90% منهم بسبب السمنة. كما أن المصابين بالسمنة معرضون للوفاة المبكرة بعشر سنوات قبل الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي.

أما فيما يخص الأطفال، فـ 96% من الأطفال في بريطانيا لا يأكون الكمية المطلوبة من الفواكه والخضروات المناسبة لأجسامهم، وفي أستراليا يعتقد 20% من الأطفال بأن وجبة الباستا مصدرها حيواني، ويعتقد 27% من أطفال أستراليا أيضا بأن اليوغورت (الزبادي) مصدره النباتات!

سبب هذا الجهل هو غياب ثقافة التغذية السليمة، فالتعليم الغذائي ليس إجباريا في أغلب مدارس العالم، في حين لا يحصل الفرد الأمريكي في المتوسط سوى على 3.4 ساعات سنويا من التعليم الغذائي، أي أقل من الوقت الذي يقضيه الطقل يوميا في مشاهدة التلفاز.

ما الحل؟ إنه الطعام الصحي، الطعام الحقيقي وليس طعام الوجبات السريعة. يجب أن تصبح الثقافة الغذائية مسلكنا اليومي والتعليم الغذائي إجباريا في جميع المدارس.

كنموذج بسيط: تشير الأرقام إلى أن الأطفال الذين يأكون طبخ المنزل، خمس مرات على الأقل في الأسبوع، هم أكثر قابلية بـ 40% على الحصول على علامات دراسية أعلى من أقرانهم، كما أن الأطفال الذين يأكلون طعاما مغذيا صحيا كل صباح ترتفع درجات تحصيلهم الدراسي وتقل سمنتهم بنسبة 15%.

 

Click here to learn more about Food Revolution Day

The following two tabs change content below.
مدون وكاتب صحفي مهتم بالتسويق وريادة الأعمال في مجال الإنترنت.