يعتبر الكُسْكُس (أو سُكسُو، بالأمازيغية) من أشهر الأطباق في منطقة المغرب العربي (المغرب، موريطانيا، الجزائر، تونس وليبيا)، وهو طبق وطني لا غنى عنه في كثير من المناسبات. يصنع من سميد القمح، الذرة أو الشعير، في شكل حبيبات صغيرة، تطبخ بالبخار ثم يضاف إليها، حسب الوصفة: اللحم، الخضار، السمك، الفول الأخضر، الحليب، الزبدة أو السكر.

يرجع تاريخ الكسكس (وينطق أيضا كسكسي) إلى القرن الثالث قبل الميلاد، حيث كان وجبة يومية لدى أمازيغ شمال افريقيا، قبل أن ينتقل خلال القرون الموالية إلى الشرق الأوسط وجنوب افريقيا، ثم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية مع الفتح الإسلامي ولاحقا إلى القارة الأمريكية مع الرحلات الاستكشافية البرتغالية.

أصبح الكسكس الآن من الوجبات الأكثر شهرة على مستوى العالم، بفضل نكهته، تكلفته الرخيصة وأهميته الصحية. حتى أن كثير من السياح الوافدين إلى المغرب يبحثون أول ما يبحثون عن مطعم يقدم أكلة الكسكس المغربي، خاصة الفرنسيون، الذين يعتبرون الكسكس ثاني أكلة مفضلة لديهم.

الكسكاس - إناء طبخ الكسكس

يعد الكسكس عن طريق طبخ السميد في إناء مثقب يسمى الكسكاس (وهو إناء كروي ذي قاع مثقوب بثقوب صغيرة تسمح بصعود البخار من الإناء السفلي إلى السميد). يوضع الكسكاس فوق إناء مليء بالماء، يسمى البرمة، وهي قدر يطابق مقاس فوهتها قعر الكسكاس. ولحجز البخار ومنع تسربه يتم سد الفراغ بين الكسكاس والبرمة بشريط طويل من القماش بلف أكثر من مرة حول الإناء. في نفس الوقت يتم طبخ باقي العناصر في إناء آخر، وذلك حسب نوع الكسكس، سواء الخضر أو اللحم، أو غير ذلك.

حاليا، وكما وجبات كثيرة، أصبح الكسكس متوفرا في الأسواق كمنتج سريع التحضير، يمكن تحضيره بسهولة وبسرعة. لكن النكهة الحقيقية ومتعة الكسكس لا تتحقق إلا بطبخه بالطريقة التقليدية، البطيئة، وأكله ضمن جماعة.

هل تريد أن تعد هذا الطبق الشهي في بيتك؟ إليك بعض الوصفات:

The following two tabs change content below.
مدون وكاتب صحفي مهتم بالتسويق وريادة الأعمال في مجال الإنترنت.