حينما تتناغم نغمات الفولكلور الإندونيسي مع الأطباق الشعبية فإنها ستظهر لنا بشكل عصري يسحر العين ويسيل اللعاب، فمن الساعة السابعة والنصف يبدأ فريق من الأطفال ظريفوا المظهر بتأدية رقصات وترديد ألحان فولكلورية تجعلك تفكر ولو قليلاً بالتهام أحدهم الذي لم يتجاوز الخامسة من العمر بعد.

في هذه الزيارة استطعت مقابلة الشيف “Dede Rohman” والذي استقبلني بصدر رحب وقام بإجابة بعض أسئلتي حول قائمة الطعام وإليكم جزء من الحوار كالتالي:

سليمان: ما الذي ألهمك في تقديم هذه الأطباق بالذات؟
الشيف: كل ما أضفته لقائمة الطعام في المهرجان هي أطباق كانت تطهوها لي والدتي في الصغر، لذالك ستلهمني طوال مسيرتي.

سليمان: لدي خلفيه بسيطة عن “الكوزين الإندونيسي” لذلك لاحظت بعض الأطباق الشعبية المألوفة، لكني أراها بشكل عصري الآن، فما الذي شجعك للمغامرة في تغيير قوامها الأصلي؟
الشيف: شكلها فقط هو الذي يواكب الحياة العصرية، إنما هي لا تزال تمتلك نفس الطعم.

سليمان: لاحظت وجود مجموعه خلابة من كعك الأرز الحلو، فما السر في ذالك؟
الشيف: في إندونيسيا نستعمل طحين الأرز بكثرة ومن هنا سمحت لمخيلتي بالتوسع.

سليمان: هل وجدت صعوبات بإجاد المكونات الأسيوية هنا في الرياض وخاصة الطازج منها؟
الشيف: أبدا، فقد كانت هناك خيارات عدة لتزويدي بالمعدات المطلوبة خصوصا المحلات التايلندية.

(نهاية المقابلة)

 

 

نظرة عامة على المكان:

تشكيلة مقبلات الأرز

تشكيلة مقبلات الأرز

البوفيه وزع بشكل مريح جداً فالمقبلات والأطباق الرئيسية أخذت حلقة كاملة يقابلها الحلويات المتنفشة، وخلفها قسم “النودلز وأسياخ “الساتاي” المشوية، كما أن رحابة وكبر المكان جعلت التنقل بين الأطباق سلسا جدا ابتداء بالمقبلات للأطباق الساخنة منتهيا بالحلويات.

 

 

أطباق المقبلات والسلطات

سمك الكرند بالكاري مع لفافة الأرز

  • قطعة سمك الكرند بالكاري يعلوها حلقة من الفلفل وصوص الحامض الحلو: قضمة صغيرة أرسلتني بدوامة من الحرارة منتهية بلذعة حامضة حلوة. أبهرني هذا الطبق فهو من الأطباق الباردة التي تذوب في الفم وتأسر اللسان وتغريه للتسلل لأخذ قطعة أخرى.
  • قطع الأرز يعلوها شرائح اللحم بالزنجبيل: أيضا من الأطباق الباردة. أعجبني فيه مقدار الزنجبيل اللاذع لكن ضايقني فيه برودة اللحم التي جعلت الطبق يعلك من دون توقف بقوام عج ومطاطي، للأسف كنت أتمنى لو كان دافئا ولو بدرجة.
  • سلطة عرائس الذرة الحارقة: عرائس ذرة يتشارك معها ثلاثة أنواع من الفلفل الحار جمعت بين الطعم الحلو من الذرة والحرارة اللاذعه من الفلفل، مكونات بسيطة جدا أخرجت طبقا فليفليا رائع.
  • لفائف الأرز الملفوفة بورق الموز: تماما كأرز البخار ولكن تم لفه ليتماشى مع عصرية المكان.
  • شوربة الكاري الأحمر مع سمك السنابر: طعمها ثقيل جدا وإضافة ورق الغار لها لم يكن موفقا أما قطع السنابر فكانت خفيفة ذات قوام كريمي رائع.
  • قطع الأرز يعلوها الروبيان بالكاري: تناغم بسيط، فقرمشة الربيان تدرجت مع طعم الكاري الأصفر بطعم مخملي دافئ.
  • سلطة شعيرية الأرز بالربيان: طبق خفيف ذي لذعة فلفلية جميلة مع لمسة من زيت السمسم على الربيان جعلت منه إضافة دسمة.
 

الأطباق الجانبية:

قسم “النودلز”: في هذ القسم تستطيع اختيار المكونات التي تريدها مع طبق النودلز ومنها، الدجاج والربيان واللحم كبروتين والبروكلي، الجزر، الخس وغيرها كألياف.

بعد التمعن اخترت الدجاج والكرمب مع الجزر، وقاموا بتحضيرها على الصاج. كل شيء في هذا الطبق أعطى معنا مثيرا فالدجاج كان رائعا والنودلز كانت من جودتها لا تفرق بالطازجة، أما زيت السمسم المستخدم أعطى الطبق لمسى أخيرة من الاحترافية.

ساتي اللحم: للأسف (أسياخ لحم مشوية) فاللحم إستوى مرتين قبل وصوله للطبق فأثر على قوام اللحم ليصبح صعب المضغ.

 

 

الأطباق الرئيسية:

  • حساء السمك المقلي الجاوي بالكاري: بعد هذ الطبق عرفت بأن الكاري والسمك مزيجان لا يمكن أن يفشلا بقضمة من قرمشة فتات الخبز مع نكهة ورق الغار المختفية بين المكونين أعطته التوازن المطلوب.
  • حساء الدجاج الجاوي: قطع صغيرة من الدجاج متبلة بطريقة رائعة تظهر على الحواف أعطت نكهة أرضية امتزجت مع القليل من جوز الهند لتخرج بنكهة حميميه دافئة.
  • صدر البط المشوي: للأسف كان عجا علكا في الفم فأعتقد أنهم زادوا من مدة الشي والتي أودت بالطبق إلى الفشل الذريع.
 

أطباق الحلويات

تشكيله رائعة من كعك الأرز والتي توزعت للأشكال التالية:

  • كعك الأرز المشرب بحليب جوز الهند: قوام ممتاز وطعم كريمي رائع يذوب من القضمة الأولى مع لمسة ممتازة من الليمون المحلى.
  • كعك الأرز بالقرع الشتوي “البمبكن”: أعجبني فيها النكهة المتوازنة للقرع فهي لم تكن عاقدة الحلاوة ولا مرة المذاق بل متوازنة لكن لم يعجبني فيها قوامها الجاف نوعاً ما.
  • كوب كيك الأرز: لم أرى أي معنى لهذا الطبق فلم يعطي قوام الكوب كيك المطلوب أو لذة كعك الأرز.
  • كريم بورليه بنكهة ورقة البابون: قانون الكريم برليه واضح وينص على عدم التلاعب بطبق عريق من أمثاله فإضافة ورقة البابون كانت كمضايقة أطرافي بشوكة لاستفزازي فالذي أمامي كريم برليه ولكن الطعم مختلف تماما.
  • بودنق حليب جوز الهند بالقرفة: أعجبني تناسق حليب جوز الهند مع جميع الأطباق ولكنه أبهرني بهذا الطبق وخصوصا مع رشة بودرة القرفة عليه، حولته لطبق من الأطباق العالقة في ذائقتي حتى هذه اللحظة.

مارأيكم بهذا الجزء من الرحلة؟ ترقبوا قريباً الجزء الثالث بإذن الله.

 

 

إذا أعجبك هذا المقال فقد يعجبك:

رحلة متذوق في مهرجان الرياض للمأكولات | الرحلة الأولى – فندق الشيراتون

 

The following two tabs change content below.
عضو بموقع قيم، وناقد هاوي للطعام والمطاعم، مشرف حساب تويتر ل قيم الرياض @qaymRiyadh